
كشف اللواء بحري أركان حرب محمود عادل فوزي، قائد القوات البحرية المصرية، تفاصيل تدمير المدمرة الإسرائيلية “إيلات” في واحدة من أبرز معارك حرب الاستنزاف التي خاضتها مصر عقب نكسة 1967.
وقال قائد القوات البحرية، في لقاء تلفزيوني عبر قناة “دي إم سي” (DMC)، إن حرب الاستنزاف شهدت عدة معارك بحرية حاسمة، منها معركة رأس العش التي شاركت فيها المدفعية الساحلية والبحرية المصرية، إضافة إلى عملية شمال الإسكندرية التي استخدمت فيها المدمرات والغواصات.
وأوضح اللواء فوزي أن عملية “إيلات” نُفذت في 21 أكتوبر عام 1967، وكان هدفها إغراق وتدمير أكبر وأقوى وحدة بحرية إسرائيلية تم شراؤها حديثًا آنذاك، مؤكدًا أن المدمرة الإسرائيلية كانت تدخل المياه الإقليمية المصرية بشكل متكرر في استعراض للقوة وفرض السيطرة على مسرح العمليات شمال بورسعيد.
وأضاف أن القيادة المصرية أصدرت الأوامر من قاعدة بورسعيد البحرية بتدمير المدمرة إيلات، فانطلقت لنشان من الصواريخ في أول معركة من نوعها في تاريخ البحرية العالمية يُستخدم فيها سلاح الصواريخ سطح-سطح ضد وحدة بحرية ضخمة.
وأشار إلى أنه تم إطلاق أربعة صواريخ سطح-سطح خلال العملية، ما أسفر عن تدمير المدمرة بالكامل، مشيرًا إلى أن موقع غرقها لا يزال معروفًا حتى اليوم ويُدرَّس في الكليات والمعاهد العسكرية حول العالم بوصفه نموذجًا للعمليات البحرية الناجحة.
وبيّن قائد القوات البحرية أن 21 أكتوبر تم اختياره ليكون عيد القوات البحرية المصرية تخليدًا لذكرى هذا النصر التاريخي الذي أعاد الثقة للقوات المسلحة المصرية بعد النكسة.
وأضاف أن عام 1968 شهد أيضًا تدمير الغواصة الإسرائيلية داكار أمام سواحل الإسكندرية، كما نُفذت خمس عمليات هجومية ناجحة على ميناء إيلات باستخدام الضفادع البشرية المصرية، وهو ما عزز التفوق البحري المصري في تلك المرحلة المفصلية.





